Fondation Dar Belarj Située au cœur de la Médina de Marrakech


أرشيف مجتمعي

أطلقت مؤسسة دار بلارج في فبراير 2025 برنامجًا تدريبيًا بعنوان «الأرشيفات المجتمعية الشعبية»، استجابةً لغياب فضاءات أرشيفية مستقلة في مراكش. وبدأ خمسة مشاركين تم اختيارهم تعلم ممارسات أرشيفية من منظور نزع الاستعمار، إلى جانب اكتساب المهارات التقنية اللازمة لإدارة أرشيف جديد تقوده المجتمعات المحلية.

أطلقت مؤسسة دار بلارج برنامج «الأرشيفات المجتمعية الشعبية: من البحث إلى الممارسة» في فبراير 2025. وقد انبثق هذا المشروع من اهتمام المؤسسة الممتد منذ سنوات بالذاكرة الجماعية والتراث غير المادي. وسعى إلى إنشاء فضاء مادي وافتراضي لحفظ تاريخ مراكش بشكل أفقي، من خلال السجلات النصية والصوتية والبصرية.يتكوّن البرنامج من ورشات تدريبية تمتد كل منها لأسبوع، وتُنظَّم كل شهرين، وتشمل مواضيع مثل نظريات الأرشفة، والرقمنة، والبحث الميداني. وقد صُممت هذه الورشات لتمكين الشباب من إدارة الأرشيف بشكل مستقل، ونقل معارفهم لاحقًا إلى المجتمع الأوسع.

 

بعد سنوات من البحث في الذاكرة الجماعية من خلال مختلف المعارض والمهرجانات، أطلقت مؤسسة دار بلارج مشروع «الأرشيفات المجتمعية الشعبية». وجاءت هذه المبادرة لسدّ النقص في فضاءات الأرشيف المستقلة في مراكش، وتوفير منصة للبحث من منظور نزع الاستعمار، بعيدًا عن الأطر المؤسساتية. وقد تصوّر المشروع إنشاء مركز تديره المجتمعات المحلية، ماديًا وافتراضيًا، مكرّسًا لجمع الممارسات الثقافية للمدينة وتاريخها ومشاركتهما.

بدأ المشروع مرحلته التدريبية في فبراير 2025، بهدف تزويد مجموعة صغيرة مكوّنة من خمسة مشاركين بالأدوات اللازمة لإدارة هذه الأرشيفات. وانخرط الفنانون والباحثون الذين تم اختيارهم في برنامج يمتد على مدى سنة، ويتضمن ورشات مسائية مكثفة. وشمل البرنامج التدريبي الشامل:

  • الأسس النظرية: استكشاف تاريخ الأرشيفات المجتمعية والنظريات المرتبطة بنزع الاستعمار.
  • المهارات التقنية: التدريب على التصنيف، والتنظيم، والرقمنة، واستخدام برامج إدارة الأرشيف.
  • التطبيق العملي: إطلاق مشاريع بحثية مصغرة، وتعلّم أساليب الجمع الميداني، والتعامل مع مختلف الوسائط مثل الصوت والفيلم.
  • الانفتاح على المؤسسات: المشاركة في زيارات دراسية إلى مؤسسات أرشيفية وطنية وخاصة.

ومن خلال توفير هذا التدريب، سعت المؤسسة إلى إضفاء طابع ديمقراطي على كتابة التاريخ، وإبراز السرديات التي لم تحظَ بالتمثيل الكافي، ولا سيما تلك المرتبطة بالمدينة العتيقة والطبقة العاملة. ويهدف هذا الجهد المتواصل إلى إنشاء أرشيف أفقي ومستدام ذاتيًا، يظل مفتوحًا ومتاحةً موارده لجميع المواطنين والباحثين.